محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
573
الرسائل الرجالية
بمعنى أنّ كلّ من لم يحضره عنده فقيه يجوز له العمل به ، وإن كان الظاهر أنّ من كان عنده فقيه أيضاً يجوز له العمل به في عرف المحدّثين ؛ لأنّه خبر وليس بفتوى حتّى يموت بموت قائله ، لكنّ المعروف عندهم عدم جواز العمل بالوجادة إذا أمكنهم النقل عن المحدّثين . ( 1 ) أقول : إنّ مقتضى ما سمعت أن اسم ما صنّفه محمّد بن زكريا هو كتاب من لا يحضره الطبيب ، واسم ما صنَّفه الصدوق كتاب من لا يحضره الفقيه ، فلفظ " الكتاب " داخل في كلّ من اسمي الكتابين وعلى هذا لا حزازة في اسمي الكتابين . ولا محيص عن الحزازة على تقدير كون الاسم مَن لا يحضره الطبيب ومَن لا يحضره الفقيه ، إلاّ أنّ إدخال لفظ " الكتاب " في اسم الكتاب غير متعارف ، كما أنّ التسمية ب " كتاب من لا يحضره الفقيه " منوطة بجواز العمل بالوجادة مع التمكّن من النقل بالتحديث بعد جواز العمل بالخبر لغير المجتهد . فائدة [ 5 ] [ في يزيد بن إسحاق شعر ] قال الصدوق في مشيخة الفقيه : وما كان فيه عن هارون بن حمزة الغنوي فقد رويته عن محمّد بن الحسن رحمه الله ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن أبي الحسين بن الخطّاب ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة الغنوي . ( 2 )
--> 1 . روضة المتّقين 1 : 14 . 2 . الفقيه 4 : 72 من المشيخة .